العلامة الحلي

253

منتهى المطلب ( ط . ج )

العهدة . العاشر : ينبغي لواجد الهدي الضالّ أن يعرّفه ثلاثة أيّام ، فإن عرفه صاحبه وإلّا ذبحه عنه ؛ لما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « إذا وجد الرجل هديا ضالّا ، فليعرّفه يوم النحر واليوم الثاني والثالث ، ثمّ ليذبحها عن صاحبها عشيّة الثالث » « 1 » . الحادي عشر : لو اشترى هديا وذبحه فاستعرفه غيره وذكر أنّه هديه ضلّ عنه وأقام بذلك شاهدين ، كان له لحمه ، ولا يجزئ عن واحد منهما ، أمّا عن صاحبه ؛ فلعدم النيّة منه ومن الذابح ، وأمّا عن المشتري ؛ فلأنّه غير مالك ، ولصاحبه الغرم ما بين قيمته مذبوحا وحيّا . روى ذلك الشيخ - رحمه اللّه - عن محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام في رجل اشترى هديا فنحره فمرّ بها رجل فعرفها « 2 » ، فقال : هذه بدنتي ضلّت منّي بالأمس ، وشهد له رجلان بذلك ، فقال : « له لحمها ، ولا يجزئ عن واحد منهما » ثمّ قال : « ولذلك جرت السنّة بإشعارها وتقليدها إذا عرفت » « 3 » . الثاني عشر : إذا عيّن هديا صحيحا عمّا في ذمّته ، فهلك أو عاب عيبا يمنع من الإجزاء بغير تفريط ، لم يلزمه أكثر ممّا كان واجبا في ذمّته ؛ لأنّ الزائد لم يجب في الذمّة ، وإنّما تعلّق بالعين ، فسقط بتلفها ، كأصل الهدي إذا لم يجب بغير التعيين ، وإن أتلفه أو تلف بتفريط قال قوم : يجب مثل المعيّن ؛ لأنّ الزائد تعلّق به حقّ اللّه تعالى ، فإذا فوّته ، لزمه ضمانه ، كالهدي المعيّن ابتداءً « 4 » . وعندي في ذلك تردّد .

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 217 الحديث 731 ، الوسائل 10 : 127 الباب 28 من أبواب الذبح الحديث 1 . ( 2 ) في الكافي والوسائل : فعرفه . ( 3 ) الكافي 4 : 495 الحديث 9 ، التهذيب 5 : 220 الحديث 740 ، الاستبصار 2 : 272 الحديث 964 ، الوسائل 10 : 132 الباب 33 من أبواب الذبح الحديث 1 . وفي الأخيرين : « إذا » . ( 4 ) المغني 3 : 577 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 576 ، المجموع 8 : 377 .